ياقوت الحموي

538

معجم البلدان

دير مسحل : بين حمص وبعلبك ، ذكر في الفتوح . دير المغان : بحمص في خربة بني السمط تحت تلهم ، وهو دير عظيم الشأن عندهم كبير القدر فيه رهبان كثيرة ، وترابه يختم عليه للعقارب ويهدى إلى البلاد قاطبة ، وتتنافس النصارى في موضع مقبرته . دير ميخائيل : في موضعين : بالموصل وبدمشق ، وله غير أسماء : اسم الذي في الموصل يقال له دير مار نخايال ، وفي دمشق يقال له دير البخت ، وقد ذكر . دير ملكيساوا : بالفتح ثم السكون ، وكسر الكاف ، وياء مثناة من تحتها ، وسين مهملة : مطل على دجلة فوق الموصل بينهما نحو فرسخ ونصف ، وهو دير صغير . دير منصور : في شرقي الموصل مطل على نهر الخابور ، وهو دير كبير عامر في أيامنا هذه . دير ميماس : بين دمشق وحمص على نهر يقال له ميماس ، وإليه نسب ، وهو في موضع نزه ، وبه شاهد على زعمهم من حواريي عيسى ، عليه السلام ، زعم رهبانه أنه يشفي المرضى ، وكان البطين الشاعر قد مرض فجاؤوا به إليه يستشفي فيه فقيل إن أهله غفلوا عنه فبال قدام قبر الشاهد ، واتفق أن مات عقيب ذلك ، فشاع بين أهل حمص أن الشاهد قتله وقصدوا الدير ليهدموه وقالوا : نصراني يقتل مسلما لا نرضى ! أو تسلموا إلينا عظام الشاهد حتى نحرقها ، فرشا النصارى أمير حمص حتى رفع عنهم العامة ، فقال شاعر يذكر ذلك : يا رحمتا لبطين الشعر إذ لعبت به شياطينه في دير ميماس وافاه وهو عليل يرتجي فرجا ، فرده ذاك في ظلمات أرماس وقيل شاهد هذا الدير أتلفه حقا مقالة وسواس وخناس أأعظم باليات ذات مقدرة على مضرة ذي بطش وذي بأس ! لكنهم أهل حمص لا عقول لهم ، بهائم غير معدودين في الناس دير نجران : في موضعين : أحدهما باليمن لآل عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب ومنه جاء القوم الذين أرادوا مباهلة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان بنو عبد المدان بن الديان بنوه مربعا مستوي الأضلاع والأقطار مرتفعا من الأرض يصعد إليه بدرجة على مثال بناء الكعبة ، فكانوا يحجونه هم وطوائف من العرب ممن يحل الأشهر الحرم ولا يحج الكعبة ويحجه خثعم قاطبة ، وكان أهل ثلاثة بيوتات يتبارون في البيع وربها أهل المنذر بالحيرة وغسان بالشام وبنو الحارث بن كعب بنجران ، وبنوا دياراتهم في المواضع النزهة الكثيرة الشجر والرياض والغدران ويجعلون في حيطانها الفسافس وفي سقوفها الذهب والصور ، وكان بنو الحارث بن كعب على ذلك إلى أن جاء الاسلام فجاء إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، العاقب والسيد وإيليا أسقف نجران للمباهلة ثم استعفوه منها من قبل أن تتم ، وكانوا يركبون إليها في كل يوم أحد وفي أيام أعيادهم في الديباج المذهب والزنانير المحلاة بالذهب وبعدما يقضون صلاتهم ينصرفون إلى نزههم ويقصدهم الوفود والشعراء فيشربون ويستمعون الغناء ويهنون ويكسرون ، وفي ذلك يقول الأعشى : وكعبة نجران حتم عليك حتى تناخي بأبوابها تزور يزيدا وعبد المسيح وقيسا هم خير أربابها